الزهري : من أراد المغازي فعليه بابن إسحاق ، ذكره البخاري في تاريخه ، وروي عن الشافعي أنه قال : من أراد أن يتبحر في المغازي فهو عيال على ابن إسحاق ، وقال سفيان بن عيينة : ما أدركت أحداً يتّهم ابن إسحاق في حديثه ، وقال شعبة بن الحجاج : محمد بن إسحاق أمير المؤمنين ، يعني في الحديث .
وحكي عن يحيى بن معين وأحمد بن حنبل ويحيى بن سعيد القطّان أنهم وثّقوا محمد بن إسحاق واحتجّوا بحديثه ، وإنّما لم يخرج البخاري عنه - وقد وثّقه - وكذلك مسلم بن الحجاج لم يخرج عنه - إلاّ حديثاً واحداً في الزجر - من أجل طعن مالك بن أنس فيه ، وإنّما طعن فيه مالك ; لأنه بلغه عنه أنه قال : هاتوا حديث مالك فإنا طبيب بعلّته ، توفي ببغداد . . . ودفن في مقبرة الخيزران بالجانب الشرقي ، وهي منسوبة إلى الخيزران أُمّ هارون الرشيد وأخيه الهادي ، وإنّما نسبت إليها ; لأنها مدفونة فيها ، وهي أقدم المقابر التي في الجانب الشرقي ، ومن كتب ابن إسحاق المذكور أخذ عبد الملك بن هشام سيرة رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، وكذلك كلّ من تكلّم في هذا الباب فعليه اعتماده ، وإليه اسناده ( 1 ) .
هامش
1 . مرآة الجنان 1 / 313 .