وكان شديد الاتباع لأثار رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم حتّى أنه ينزل منازله ، ويصلّي في كلّ مكان صلّى فيه ، ويبرك ناقته في مبرك ناقته . ونقلوا أن النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم نزل تحت شجرة ، فكان ابن عمر يتعاهدها بالماء لئلا تيبس .
روي له عن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ألف حديث وستمائة حديث وثلاثون ، اتفق البخاري ومسلم منها على مائة وسبعين ، وانفرد البخاري بأحد وثمانين ، ومسلم بأحد وثلاثين ، روى عنه أولاده الأربعة - سالم ، وحمزة ، وعبد الله ، وبلال - وخلائق لا يحصون من كبار التابعين وغيرهم .
ومناقبه كثيرة مشهورة ، بل قلّ نظيره في المتابعة لرسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم في كلّ شيء من الأقوال والأفعال ، وفي الزهادة في الدنيا ومقاصدها ، والتطلّع إلى الرياسة وغيرها .
روينا عن الزهري ، قال : لا يعدل برأي ابن عمر ، فإنه أقام بعد رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ستين سنة ، فلم يخف عليه شيء من أمره ، ولا من أمر الصحابة .
وعن مالك قال : أقام ابن عمر ستين سنة تقدم عليه وفود ( 1 ) الناس .
هامش
1 . در [ الف ] اشتباهاً : ( وفور ) آمده است .