وقال أبو طالب : قلت لأحمد بن حنبل : سعيد بن المسيّب ، فقال : ومن مثل سعيد ، ثقة من أهل الخير . قلت : فسعيد عن عمر حجّة ، قال : هو عندنا حجّة ، قد رأى عمر وسمع منه ، إذا لم يقبل سعيد عن عمر فمن يقبل ؟ !
وقال يحيى بن معين : قد رأى عمر وكان صغيراً .
قال يحيى بن سعيد : كان سعيد بن المسيّب لا يكاد يفتي فتياً ، ولا يقول شيئاً إلاّ قال : اللّهم سلّمني وسلّم مني .
وقال أبو حاتم : ليس في التابعين أنبل من سعيد بن المسيّب ، وهو أثبتهم في أبي هريرة .
قال الحفّاظ : كان أعلم الناس بحديث أبي هريرة سعيد بن المسيّب ، وكان زوج بنت أبي هريرة .
قال أحمد بن عبد الله : كان سعيد فقيهاً ، صالحاً ، لا يأخذ العطاء ، له بضاعة أربعمائة دينار يتّجر فيها في الزّيت .
وروى له البخاري - في تاريخه - : أن ابن المسيب حجّ أربعين حجّة .
وأقوال السلف والخلف متظاهرة على إمامته وجلالته وعظم محلّه في العلم والدين ، توفي سنة ثلاث وتسعين - وقيل سنة أربع وتسعين - وكان يقال : لهذه السنة سنة الفقهاء ; لكثرة من مات فيها من الفقهاء ، وقد ذكرنا مرّات أن سعيد بن المسيب أحد فقهاء
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي ) — صفحة 58
مساهمون: سيد محمد قلي موسوي نيشابوري كنتوري لكهنوي
ص٥٨