ذكرنا على أنهم كانوا يسوقون الهدي فيتفق ( 1 ) الأخبار .
واحتجّوا - أيضاً - بنهي عمر وعثمان عن ذلك ، وهذا عليهم ; لأنه إن كان نهيهما حجّة فقد صحّ عنهما النهي عن متعة الحجّ وهم يخالفونهما في ذلك ، كما روينا عن أبي قلابة ، قال : قال عمر بن الخطاب : متعتان كانتا على عهد رسول الله وأنا أنهى عنهما وأضرب عليهما : متعة النساء ، ومتعة الحجّ .
وعن عثمان أنه سمع رجلا يهلّ بعمرة وحجّ ، فقال : عليّ بالمهلّ . . فضربه وحلقه .
وهم يخالفونهما ويجيزون المتعة حتّى أنهما عند أبي حنيفة والشافعي أفضل من الإفراد .
[ فسبحان من جعل نهي عمر وعثمان . . . عن فسخ الحجّ حجة ، ولم يجعل نهيهما عن متعة الحجّ وضربهما عليها حجّة ! ! إن هذا لعجب ! ] ( 2 )
فإن قالوا : قد أباحها سعد بن أبي وقاص وغيره .
قلنا : قد أوجب فسخ الحجّ ابن عباس وغيره ، ولا فرق . واحتجّوا بما روي عن عمر أنه قال : يا أيها الناس ! إن رسول الله أحلّ لنا المتعة ، ثم حرّمها علينا .
هامش
1 . في المحلّى : ( فتتفق ) .
2 . الزيادة من المحلّى .