وقد قال النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم لعائشة - في عمرتها - : « أجرك على قدر نصبك » .
فإذا رجع الحاجّ إلى دويرة أهله ، فأنشأ معه منها العمرة أو اعتمر قبل أشهر الحجّ ، وأقام حتّى حجّ ، أو اعتمر في أشهره ، ورجع إلى أهله ، ثمّ حجّ ، فهنا قد أتى بكل واحد من النسكين من دويرة أهله ، وهذا إتيان بهما على الكمال فهو أفضل من غيره .
فقلت : فهذا الذي اختاره عمر للناس ، فظنّ من غلط منهم أنه نهى عن المتعة . .
ثمّ منهم : من حمل نهيه على متعة الفسخ . .
ومنهم : من حمله على ترك الأول ترجيحاً للإفراد عليه . .
ومنهم : من عارض روايات النهي عنه بروايات الاستحباب ، وقد ذكرناها . .
ومنهم : من جعل ذلك روايتين عن عمر ، كما عنه روايتان في غيرها من المسائل . .
ومنهم : من جعل النهي قولا قديماً رجع عنه أخيراً ، كما سلك أبو محمد بن حزم . .
ومنهم : من يعدّ النهي رأياً رآه من عنده لكراهيته أن يظلّ
تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي ) — صفحة 358
مساهمون: سيد محمد قلي موسوي نيشابوري كنتوري لكهنوي
ص٣٥٨