[ قال ] ( 1 ) الخطابي : كان عمر . . . طلوباً للآثار ، بحوثاً عنها وعن معانيها ، لمّا رأى الحجر يُستلم - ولا يعلم فيه سبباً يظهر للحسّ ( 2 ) أو يتبين في العقل - ترك فيه الرأي وصار إلى الاتباع ، ولما رأى الرمل قد ارتفع سببه - الذي كان أحدث من أجله في الزمان الأول - همّ بتركه ، ثمّ لاذ باتباع السنة متبركاً بها ( 3 ) ، وقد يحدث الشيء من أمر الدين بسبب من الأسباب ، فيزول ذلك ، ولا يزول حكمه كالعرايا والاغتسال للجمعة .
قال : فيه دليل على أن أفعاله على الوجوب حتّى يقوم دليل على خلافه .
وفيه : أن في الشرع ما هو تعبّد محض ، وما هو معقول المعنى ( 4 ) .
وشمس الأئمة سرخسى در “ مبسوط “ گفته :
وروي : أن عمر . . . لمّا أراد الرمل في طوافه فقال : عَلامَ ( 5 ) أهزّ كتفي ، وليس هنا أحد أُرائيه ، ولكني رأيت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يفعله ، فأفعله اتباعاً له .
هامش
1 . الزيادة من المصدر .
2 . في المصدر : ( للحسن ) .
3 . في المصدر : ( به ) .
4 . شرح الكرماني على البخاري 8 / 122 .
5 . در [ الف ] اشتباهاً : ( غلام ) آمده است .