وفخر الدين رازي در “ تفسير كبير “ گفته :
أمّا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم اللهوجهه [ ( عليه السلام ) ] فالشيعة يروون عنه إباحة المتعة ، وروى محمد بن جرير الطبري - في تفسيره - عن علي ( رضي الله عنه ) [ ( عليه السلام ) ] أنه قال : « لولا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى إلاّ شقي » ( 1 ) .
هامش
1 . تفسير رازي 10 / 50 .
أقول : قال عبد الرزاق الصنعاني ( المتوفى 211 ) :
قال ابن جريج : وأخبرني من أصدق أن علياً [ ( عليه السلام ) ] قال - بالكوفة - : « لولا ما سبق من رأي عمر بن الخطاب - أو قال : من رأي ابن الخطاب - لأمرت بالمتعة ، ثم ما زنا إلاّ شقي » . ( المصنف 7 / 500 ) .
وقال ابن جرير الطبري ( المتوفى 310 ) :
قال الحكم : قال علي ( رضي الله عنه ) [ ( عليه السلام ) ] : « لولا أن عمر . . . نهى عن المتعة ما زنى إلاّ شقى » . ( جامع البيان 5 / 19 ) .
ومثله ابن عطية الأندلسي ( المتوفى 546 ) في المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز 2 / 36 ، وأبو حيان الأندلسي ( المتوفى 745 ) في تفسير البحر المحيط 3 / 226 - 225 .
وقال ابن أبي الحديد ( المتوفى 656 ) في ضمن كلام له :
فأمّا ادعاؤه على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه أنكر على ابن عباس إحلالها ، فالأمر بخلافه وعكسه ، فقد روي عنه ( عليه السلام ) - من طرق كثيرة - أنه كان يفتي بها ، وينكر على محرّمها والناهي عنها .
وروى عمر بن سعد الهمداني ، عن حبيش بن المعتمر ، قال : سمعت علياً ( عليه السلام ) يقول : « لولا ما سبق من ابن الخطاب في المتعة ما زنى إلاّ شقي » .
وروى أبو بصير ، قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر يروي عن جدّه أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) : « لولا ما سبقني به ابن الخطاب ما زنى إلاّ شقي .
وقد أفتى بالمتعة جماعة من الصحابة والتابعين كعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن مسعود ، وجابر بن عبد الله الأنصاري ، وسلمة بن الأكوع ، وأبي سعيد الخدري ، وسعيد بن جبير ، ومجاهد . . وغير ما ذكرناه ممّن يطول ذكره ، فأمّا سادة أهل البيت عليهم السلام وعلماؤهم فأمرهم واضح في الفتيا بها ، كعلي بن الحسين زين العابدين ، وأبي جعفر الباقر ، وأبي عبد الله الصادق ، وأبي الحسن موسى الكاظم ، وعلي بن موسى الرضا ( عليهم السلام ) . ( شرح ابن أبي الحديد 12 / 254 - 253 ) .
وقال في موضع آخر :
وقال ابن عباس : المتعة حلال ، فقال له جبير بن مطعم : كان عمر ينهى عنها ، فقال : يا عدي نفسه ! من هاهنا ضللتم ، أُحدثكم عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وتحدّثني عن عمر !
وجاء في الخبر عن علي ( عليه السلام ) : « لولا ما فعل عمر بن الخطاب في المتعة ما زنى إلاّ شقي » . وقيل : « ما زنى إلاّ شفا » ، أي قليلا . ( شرح ابن أبي الحديد 20 / 25 ) .
ورواها بعضهم عن ابن عباس ، كما روى أبو الليث السمرقندي ( المتوفى 383 ) عن عطاء ، عن ابن عباس أنه قال : ما كانت المتعة إلاّ رحمة رحم الله بها هذه الأمة ، ولولا نهي عمر عنها ما زنى إلاّ شقي . ( تفسير السمرقندي 1 / 320 ) .
وفي لفظ للقرطبي ( المتوفى 671 ) : روى عطاء عن ابن عباس قال : ما كانت المتعة إلاّ رحمة من الله تعالى رحم بها عباده ولولا نهي عمر عنها ما زنى إلاّ شقي . ( تفسير القرطبي 5 / 130 ) ] .