الصحابة ، قال هشام : أدرك من أصحاب النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ثلاثين نفساً ، واشتهر بفنون علم الشريعة ، وكان من أورع أهل البصرة ، وسمع من ابن عمر ، وأنس ، وعمران بن حصين ، وأبي هريرة ، وزيد بن ثابت . . ومن سواهم ، ولم يسمع من ابن عباس ، وقال شعبة : كلّ شيء قال ابن سيرين : ( نُبئت عن ابن عباس ) إنّما سمعه عن عكرمة بالكوفة أيام المختار .
ولد لسنتين بقيتا من خلافة عثمان . .
وسيرين - أبوه ( 1 ) - كان من سبي عين النمر ( 2 ) - الذين أسرهم خالد بن الوليد - وكان أبوه مولى أنس بن مالك ، كاتبه على عشرين ألف درهم ، حمله على ذلك عمر بن الخطاب لقوله تعالى : ( وَالَّذينَ
هامش
1 . كذا ، وفي غير واحد من المصادر أُمّه ، كما يأتي في التعليقة الآتية .
2 . [ الف ] عين النمر - بضمّ النون - موضعي است . ( 12 ) .
[ وفي غير واحد من المصادر : عين التمر . قال الحموي في معجم البلدان 4 / 176 : عين التمر : بلدة قريبة من الأنبار غربي الكوفة ، بقربها موضع يقال له : شفاثا ، منهما يجلب القسب والتمر إلى سائر البلاد ، وهو بها كثير جدا ، وهي على طرف البرية ، وهي قديمة ، افتتحها المسلمون في أيام أبي بكر على يد خالد بن الوليد في سنة 12 للهجرة ، وكان فتحها عنوة ، فسبى نساءها وقتل رجالها ، فمن ذلك السبي والدة محمد بن سيرين ، وسيرين اسم أُمّه .
وراجع أيضاً : تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر 53 / 176 ، تاريخ بغداد للخطيب البغدادي 2 / 416 ، الطبقات الكبرى لابن سعد 7 / 121 ، 193 . . وغيرها ] .