وأنه ليس حالهم - وقد شهدوا - كحال من لم يتكامل الشهادة عليه ; لأن الحيلة في إزالة الحدّ عنه - ولمّا يتكامل الشهادة - ممكنة بتلقين وتنبيه وغيره ، ولا حيلة فيما وقع من الشهادة ، فلذلك حَدَّهم ، وليس في إقامة الحدّ عليهم من الفضيحة ما في تكامل الشهادة على المغيرة ; لأنه يتصوّر بأنه زان ، ويحكم بذلك ، وليس كذلك حال الشهود ; لأنهم لا يتصوّرون بذلك ، وإن وجب في الحكم أن يجعلوا في حكم القذفة ( 1 ) .
وسيد مرتضى - طاب ثراه - به جواب أو در " شافى " فرموده :
ومن العجائب أن يطلب الحيلة في دفع الحدّ عن واحد ، وهو لا يندفع إلاّ بانصرافه إلى ثلاثة ، فإن كان درء الحدّ والاحتيال في دفعه من السنن المتّبعة ، فدرؤه عن ثلاثة أولى من درئه عن واحد . وقوله : إنّ دفع الحدّ عن المغيرة ممكن ، ودفعه عن ثلاثة - وقد شهدوا - غير ممكن . . طريف ; لأنه لو لم يلقّن الشاهد الرابع الامتناعَ من الشهادة لاندفع ( 2 ) الحدّ عن الثلاثة ، وكيف لا يكون الحيلة ممكنة فيما ذكره ؟ ! [ بل لو أمسك عن الاحتيال في الجملة لما لحق الثلاثة حدّ ] ( 3 ) .
هامش
1 . المغني 20 / ق 2 / 16 - 17 .
2 . في [ الف ] : ( لا تدفع ) وما أثبتناه من المصدر .
3 . الزيادة من المصدر .