قوله : ( إِنْ أَتَّبِعُ إِلاّ ما يُوحى إِلَيَّ ) ( 1 ) ظاهره يدلّ على أنه لا يعمل إلاّ بالوحي ، وهو يدلّ على حكمين :
الحكم الأول : إن هذا النصّ يدلّ أنه لم يكن يحكم من تلقاء نفسه في شيء من الأحكام ، وأنه ما كان يجتهد ، بل جميع أحكامه صادرة عن الوحي ، ويتأكّد هذا بقوله تعالى : ( وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحى ) .
والحكم الثاني : إن نفاة القياس قالوا : ثبت بهذا النصّ أنه ما كان يعمل إلاّ بالوحي النازل ، فوجب أن لا يجوز لأحد من أُمّته أن يعمل إلاّ بالوحي النازل ( 2 ) .
وبخارى در كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة گفته :
باب ما كان النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلّم يسئل ممّا لم ينزل عليه الوحي ، فيقول : لا أدري ، أو لم يجب حتّى ينزل عليه الوحي ، ولم يقل برأي ولا بقياس لقوله : ( بِما أَراكَ اللّهُ ) ( 3 ) .
ودر “ شرعة الاسلام “ ( 4 ) در مدح حضرت رسول خدا ( صلى الله عليه وآله ) گفته :
هامش
1 . الأنعام ( 6 ) : 50 .
2 . تفسير رازي 12 / 232 .
3 . صحيح بخارى 8 / 148 ، والآية الشريفة في سورة النساء ( 4 ) : 105 .
4 . [ الف ] شرعة الإسلام الإمام [ للإمام ] الواعظ ، ركن الإسلام ، محمد بن أبي بكر المعروف ب : إمام زاده الحنفي ، وكان حيّاً في سنة 560 [ المتوفى سنة 573 ، ثلاث وسبعين وخمسمائة ] وهو كتاب نفيس كثير الفوائد في مجلد ، قال فيه : فهذه عقود منظومة من سنن سيد المرسلين [ منتقدة ] من كتب الأئمة من علماء الدين ، فإنه أولى ما يلقّن به أطفال أهل الإيمان . ( 12 ) .
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون [ 2 / 1044 ] . ( 12 ) .