وبملاحظة ما لديه من سوابق ذهنيّة يكون له فهم خاص للحدث ، ويتوجّه إلى جزئيات فيه تكون أقرب إلى إدراكه من غيرها .
كما أنّهم نتيجة لنفس هذه السوابق قد يتم فهم كثير من الجزئيات بصورة خاطئة ، وتنقل لنا تفسيراتهم ، وملاحظاتهم على أنّها جزء من الحدث ، وهي ليست كذلك .
ولأجل ذلك ، فإنّ من اللازم التأكد من النصوص ، حتى لا تختلط الأمور علينا ونقع في المتناقضات ، التي لا نهاية لها .
كما أنّ التحليلات المختلفة للقضايا مفيد جداً في مجال تدوين تاريخ الثورة ، فلا بدّ من أخذها بنظر الاعتبار ، ودراستها بصورة تحليليّة وموضوعيّة ، وإذا كان للنظريات المختلفة حظ من الواقعيّة والأصالة ، فلا بدّ من الاستفادة منها جميعاً ، ليمكن تدوين تاريخ الثورة بصورة أوضح وأتم .
دراسات وبحوث في التاريخ والإسلام — صفحة 162
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٦٢