س : ما هي أصح الكتب التاريخيّة بنظركم . .
ج : إنّ أصح كتاب ينقل لنا أحداث تاريخيّة هو القرآن الكريم ، لأنّه الوحيد الذي لم يزد فيه حرف ، ولم ينقص منه حرف . .
أما الكتب الأخرى فقد تعرّضت للتحريف بصورة أو بأخرى ، ولو من نسّاخها .
كما أنّها قد جمعت الغث والسمين ، والصحيح والمحرّف .
س : والسؤال الأخير ، الذي نطرحه عليكم هو : أنّ إمام الأمة قد أصدر أمره أخيراً بتدوين تاريخ الثورة الإسلاميّة في إيران .
فهل لديكم من نصيحة أو اقتراح تقدمونه للمتصدين لهذا العمل الهام ؟ !
ج : لو فرضنا أنّ حادثة ما قد وقعت بالقرب منا قبل ساعات ، وأردنا أن نتقص الحقائق فيها ، فجاءنا رجلان قد شهدا تلك الواقعة فإنّنا نجد أنّهما سوف ينقلانها لنا بكيفيتين .
ولعلّ كلاً منهما لم يتعمد الكذب فيما ينقله .
ولكن هذا الاختلاف بينهما يعود إلى أنّ أحدهما قد نظر إلى القضية من وجهة نظر تختلف عن وجهة النظر التي لدى ذاك الاخر ، ثمّ هو قد استنتج أشياء تهمّه ، واستنتج الآخر أشياء أخرى ، تنسجم مع اهتماماته أيضاً .
ثمّ إنّ لنوع الثقافة والمستوى الفكريّ والإدراكيّ للناقل تأثير في إدراكه لبعض الخصوصيات التي لا يدركها الآخر .
الذي أدرك - بسبب اختلافه معه في ذلك - خصوصيات أخرى دونها .
ولعلّ هذا . . قد راقب جزئيات لم يراقبها الآخر ، بحكم موقعه
دراسات وبحوث في التاريخ والإسلام — صفحة 160
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٦٠