( رحمهم الله ) وغيرهم يعالجون كثيراً من القضايا التاريخيّة ، بصورة علميّة ، وموضوعيّة سليمة ، ولكنّه كان عملاً اقتضته الحاجة والمناسبة ، ولم يتخذ طابعاً منظماً وأكاديمياً . .
س : ألا تعتقدون ضرورة أن يصبح التاريخ من الدروس الأساسيّة في الحوزات العلميّة الدينيّة ، وأن تكون له الأفضليّة والتقدّم على كثير من العلوم التي تدرس فيها ؟
ج : إنّ هذا الأمر وإن كان لازماً ، ولكنّه ليس أمراً سهلاً حيث إنّه لا يزال أمامنا مسافة طويلة لا بدّ من قطعها ، في مجال التعريف بأهمية التاريخ والبحوث التاريخيّة ، وبالمشاكل التي تواجه الباحثين والمحققين فيه . .
ثمّ بما للتاريخ من تأثير سلبيّ أو إيجابيّ على كل واقع هذا الإنسان ، وعلى مصيره ومستقبله ، وفي مختلف المجالات .
كما أنّه لا بدّ لأي باحث ومحقق تاريخيّ - بالإضافة إلى التزامه جانب الحذر والموضوعيّة ، والحزم في بحوثه وتحقيقاته - لا بدّ له من تحديد المعايير الصحيحة والدقيقة والتي من شأنها إبعاد ذلك الجانب المريض والمزيّف من النصوص .
وليس المعايير التي صنعتها ووضعتها أيدي أولئك الذين زيّفوا التاريخ وحرّفوه من أجل الحفاظ على الزيف والتحريف ، الذي يخدم مصالحهم ، ويحقق لهم أهدافهم .
وقد كثر هؤلاء الكذّابون على عهد الرسول الأعظم ( ص ) نفسه ، حتى لقد أعلن ذلك ( ص ) بنفسه ، فقال : ألا وإنّه قد كثرت عليَّ
دراسات وبحوث في التاريخ والإسلام — صفحة 137
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٣٧