بأعمار النبي والأئمة عليهم السلام .
ولقد تلافينا ما عرض على النص من التصحيف على أثر بعد الزمن ،
وتطاول الأيام ، وضعف الهمم ، وقلة الاهتمام ، فحققنا النص بأفضل ما
باستطاعتنا ، وقدمنا ما يمكن الاعتماد عليه من النص المضبوط ، بما يتلاءم
والحقيقة المذكورة ، نصا ، متوارثا ، كان الأئمة يحفظونه ، ويحافظون عليه ،
ويزاولون تعليمه ، وتداوله أصحابهم ، واحتفظ به خصيصو التاريخ الإسلامي ،
كنص مقدس
يكتسب قدسيته من " أهل البيت عليهم السلام " خير
أئمة لهذه الأمة
ولا يخفى على المسلم ما لأهل البيت عليهم السلام من مقام مقدس سام
في الإسلام ، حيث جعل الله مودتهم أجرا للنبوة ، في قوله تعالى : " قل لا أسئلكم
عليه أجرا إلا المودة في القربى " ( الآية ( 39 ) من سورة الشورى ( 42 )
فإذا وجبت مودتهم ، فتجب - بالضرورة - معرفة ما يخصهم من الهويات
الشخصية ، حيث تكون مفتاحا للتعرف على شخصياتهم المعنوية والذاتية ،
وسجاياهم النفسية والروحية ، وسببا للاتصال بهم ، والتزود من نمير علمهم
ومعارفهم ، وطريقا للاهتداء بهم ، والتمسك بعروتهم الوثقى .
وأعتقد : أن كل مسلم إذا حاول استظهار هذا النص المقدس - على ظهر
خاطره - فإنه سوف يملك ذلك المفتاح الذي هو مفتاح السعادة الدينية ، والدنيوية ،
وينتهي إلى الفلاح والنجاح في العاجل والأجل
كما أن من العار لمن ينتمي إلى دين الإسلام ، أن لا يعرف من تاريخ نبيه
وآل بيته الكرام هذه الأوليات .
ولئن عرضه الخور والضعف في زمن بعيد ، عن احتواء ذلك ، على أثر
الدعايات المغرضة ، المبعدة له عن دينه وتراثه ، فتأخر عن هذا اللون الزاهي من
المعرفة ، فإنا بتقديمنا لهذا النص مضبوطا ، كاملا ، نمهد السبيل إلى ذلك ونيسر
المؤونة للحصول عليه .
تاريخ أهل البيت ( ع ) — صفحة 14
مساهمون: السيد محمد رضا الحسيني الجلالي
ص١٤