حسبي الدفاتر من دنيا قنعت بها * لا أبتغي بدلا منها ومن ديني
أنشدني أبو إسحاق إبراهيم بن الحسين الحلاج ، قال أنشدني أبو الحسن الفارسي الفقيه لبعضهم " من الوافر " .
أنست إلى التفرد طول عمري * فمالي في البرية من أنيس
جعلت محادثي ونديم نفسي * وأنسي دفتري بدل الجليس
قد استغنيت عن فرس برجلي * إذا سافرت أو بغلٍ كبوس
ولي عرس جديد كل يوم * بطرح الهم في أمر العروس
فبطني سفرتي والخرج جسمي * وهمياني فمي أبداً وكيسي
وبيتي حيث يدركني مسائي * وأهلي كل ذي عقل نفيس
ولأبي القاسم عبد الصمد بن علي الطبري " من الكامل "
ولقد ألفت فناء بيتي لابساً * حلل الغنى إِلفَ القَطَا الأفحوصا
لم أدرع طمعاً ولم أمدد يداً * نحو النوال ولا زجرت قلوصا
اجتاب إن خصرت أنامل راحتي * من نسج دَني جبة وقميصا
وإذا أردت منادماً لم تلفني * إلا على غر العلوم حريصا
فترى الكتاب مجالساً لي مودعاً * سمعي فصولاً تنتقى وفصوصا
لا مفشياً سري ولا متنمراً * جَهَمَ اللقاء ولا علي خروصا
أنشدني محمد بن علي الصوري قال أنشدني أبو الحسن محمد بن معقل بن محمد الأزدي بحمص لنفسه " من الخفيف " .
ليس شيء ألذ عندي ولا آ * نسُ لي من تأمل في كتابِ
هو أشهى من ارتشاف رضاب * من حبيب من بعد طول اجتناب
فأنا مع حضوره حاضر الأن * سِ وإن غاب آمن الاغتياب
أجتني من ثماره بارع العل * م مشوباً بلذة الآداب
ذاك أنسي من دون كل أنيس * وحبيبي من سائر الأحباب
فإذا ما مللت من نظر في * ه طواه عني ظريف احتجاب
سلة تحتوي ضروباً كثيراً * هي قصر لهم بلا بواب
تقييد العلم — صفحة 144
مساهمون: أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي
ص١٤٤