وتركه محادثة الرجال ، فأجاب بجواب مدح فيه كتبه فقال " من الطويل "
لنا جلساء ما نمل حديثهم * ألباء مأمونون غيباً ومشهداً
يفيدوننا من رأيهم علم من مضى * وعقلاً وتأديباً ورأياً مسددا
بلا مؤنة تخشى ولا سوء عشرة * ولا تتقي منهم لساناً ولا يدا
فإن قلت هم موتى فلست بكاذب * وإن قلت أحياء فلست مُفندا
يفكر قلبي دائباً في حديثهم * كأن فؤادي ضافه سم اسودا
أنشدنا أبو الحسن بشرى بن عبد الله الفاتني قال ، أنشدني لؤلؤ بن عبد الله القيصري ، قال أنشدني أستاذي أبو محمد العسكري لابن المعتز " من المجتث "
جعلت كتبي أنيسي * من دون كل أنيس
لأنني لست أرضى * إلا بكل نفيس
أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي ، حدثنا علي بن محمد العسكري ، قال أنشدني أبو بكر الشيطان صاحب أبي بكر بن دُريد " من البسيط "
إذا اعتللتُ فكتب العلم تشفيني * فيها نزاهة الحاظي وتزييني
إذا اشتكيت إليها الهم من حزن * مالت إِليَّ تعزيني وتسليني
تقييد العلم — صفحة 143
مساهمون: أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي
ص١٤٣