فيحصل التنافي بين مقتضى القاعدة ومقتضى النص قبل التفرق ، فلا بد ان يكون مبدأ خيار الحيوان بعد التفرق لا قبله لدفع التنافي بين اقتضائهما .
وحاصل ما أفاده المصنف في رد هذا المستدل ان النص المذكور محمول على الغالب من كون التلف بعد التفرق فان الزمان النادر وهو ما بين العقد والتفرق منصرف عنه .
ولكن يمكن ان يقال إن كان النص منصرفا عن هذا الزمان النادر فتلفه غير مضمون على البائع بل مضمون على المشترى ، لاقتضاء القاعدة وهذا باطل جدّاً ولا يرضى به فقيه ، مع أن مجرد الندرة لا يوجب الانصراف قطعا .
فالأولى في رد استدلال هذا المستدل ان يقال : ان القاعدة لا تصلح لان تعارض مع النص فيكون حكم النص بضمان البائع مقدماً على القاعدة وهي ان التلف في زمان الخيار المشترك من المشترى ، مع أن هذه القاعدة لا إطلاق له يشمل ما إذا كان للمشتري خيار آخر غير الخيار المشترك مخصوص به .
قوله : « قده » كعقد الفضولي .
( 1 ) أقول : قد تقدم بعض الكلام في عقد الفضولي والوكيل في خيار المجلس فليراجع من شاء .
قوله : « قده » فعلى هذا لو أسلم حيوانا في طعام .
( 2 ) أقول : قد تقدم الكلام فيه أيضاً في ضمن خيار المجلس في توجيه قول العلامة مع الإشكالات الواردة عليه .
قوله : « قده » ويحتمل النقص عن اليوم الثالث .
( 3 ) قال شيخنا العلامة الأستاذ دام ظله : أظهر الاحتمالات في المقام من لفظ ثلاثة أيام هو ثلاثة أيام تامة بعد اجراء العقد ، فيدخل الليلتين المتوسطتين قهراً دون الليلة الأولى فإن وقع العقد في الليل فينتظر النهار .
تعليقة شريفة على بحث الخيارات والشروط ( من كتاب المتاجر لشيخ الأنصاري ) — صفحة 49
مساهمون: المدني الكاشاني
ص٤٩