وثالثا أن سلمنا كونه بمنزلة أحدهما فقد يقال أنه لا فرق بين كونه كالبينة أو كإقرار المنكر فإذا حكم الحاكم يؤخذ من الوكيل سواء كان مدرك الحاكم الإقرار أو البينة ولكن الظاهر أنه يمكن الفرق بينهما فإن إقرار المنكر اى الوكيل انما هو نافذ على ضرره فقط لأن إقرار العقلاء على أنفسهم جائز لا على غيرهم فيؤخذ من الوكيل بخلاف البينة فإنه مثبت للعيب في المبيع واقعا فإذا حكم الحاكم على طبقه يحكم بجواز استرداد الثمن من ملك مالكه والمفروض ان الوكيل ليس مالكا بل المالك هو الموكل فعليه ان يرده على البائع ان أقرّ بأنه كان مالكا ان قلت فلم أخذ العوض من الوكيل أوّلا .
قلت لأنه كان مالكا بحسب الظاهر فلما انكشف أن المالك يكون غيره فيثبت الحق على هذا الغير اعني الموكل .
والحاصل ان المشترى كان له المطالبة من المالك الواقعي بحسب قيام البينة واما أخذه من الوكيل انما هو لكونه مالكا على الظاهر وبإقراره فإذا كان اليمين المردودة كالبينة يكون نافذا في حق الموكل .
قوله « قده » : لورد سلعة بالعيب .
( 1 ) أقول في هذه الصورة القول قول البائع لأن الأصل عدم ورود العقد على هذا المعيب فلا خيار ولأن الأصل بقاء ملك المشتري بعد الفسخ .
قوله « قده » : وهذا بخلاف ما لوردها بخيار .
( 2 ) أقول : ان فرض ثبوت الخيار فتارة يكون السلعة مرددة بين شيئين معلومين فعين المشتري أحدهما والبائع أحدهما الآخر وكان السلعتان كلاهما في يد المشترى فالظاهر تقديم قول المشتري لمطابقة قوله مع اليد فيكون منكرا فقوله في أن هذا مالي حجة ولازمه ان يكون الآخر ملكا للبائع بعد الفسخ .
وتارة يكون أحدهما تالفا والبائع يطالب التالف فيقدم قول المشتري أيضا لأن تقديم الموجود مسقط للخيار على أي نحو كان اما لكونه مثمنا في الواقع
تعليقة شريفة على بحث الخيارات والشروط ( من كتاب المتاجر لشيخ الأنصاري ) — صفحة 184
مساهمون: المدني الكاشاني
ص١٨٤