فنقول الأحوط ان يحيل المشترى للوكيل أن يأخذ الثمن من البائع الموكل فلا إشكال في التقاص حينئذ ممن هو مديون له واقعا من البائع أو المشترى واما مع عدم إمكان الإحالة أو امتناعه فلا إشكال في التقاص من المشترى أن رد المعيب بلا حق ومن مال البائع لأن الخسران على الوكيل انما جاء من قبله بإنكاره تقدم العيب كما لا يخفى وهذا التقريب يأتي أيضا في الثمن الكلى والتالف أيضا ثم على تقدير عدم تمامية هذه التقريبات هل للوكيل طرح الدعوى مع الموكل ومطالبة اليمين منه فلا يخلو عن اشكال لكونه أجنبيا فللموكل ان يجيب بأني لم أقل ان تدفع شيئا إلى المشتري كما لا يستحق المطالبة من المديون إذا أدى عنه دينه والحاصل ان الوكيل أجنبي إقراره غير نافذ على الموكل فليس له الادعاء عليه الا ان يقال إن للوكيل أن يدعى على الموكل قدم العيب وأثبته حتى يرجع على المشترى وأخذ منه مارد عليه لأنه ان أثبت على الموكل قدم العيب يستحق المشتري أخذ الثمن من نفس الموكل ويرد العوض على الوكيل لانكشاف عدم استحقاقه من الوكيل فأن الوكيل وان لم يكن له المطالبة من الموكل الا انه يكفى في صدق عنوان المدعى على الوكيل والمنكر على الموكل أنه يعود إليه فائدة بواسطة هذا الادعاء وهي استرداد ما أخذ منه المشترى فيجوز له الادعاء عليه من هذه الجهة .
قوله « قده » ثم إذا لم يحلف الوكيل ونكل إلخ .
( 1 ) أقول : يرد على ما ذكروه أولا ان الوكيل ان رجع على الموكل وهو مقر بالتوكيل فلا بد ان يرجع المشترى على الموكل والمحاكمة معه لا على الوكيل فإن لم يرجع الوكيل على الموكل أصلا فالضرر الوارد عليه كان من تقصير له وعليه فالحكم بجبرانه من الموكل برد المعيب عليه مشكل وأما ان رجع عليه فأبى من المحاكمة مع المشتري أو أنكر الوكالة مثلا بحيث كان الخسارة على الوكيل بسبب من الموكل فيمكن ان يقال إن جبرانه على الموكل بقبول المعيب ورد الثمن وثانيا لا نسلم كون اليمين المردودة كالبينة ولا كإقرار المنكر لعدم دليل على أحدهما كما لا يخفى .
تعليقة شريفة على بحث الخيارات والشروط ( من كتاب المتاجر لشيخ الأنصاري ) — صفحة 183
مساهمون: المدني الكاشاني
ص١٨٣