القرارات في الحرب والسلم ، ويحل المشكلات من داخل هذا المسجد بالذات .
وفيه أيضاً كان يستقبل الوفود ، ويعقد الاجتماعات ، ويبرم المعاهدات ، ويرسل بالأوامر والتوجيهات ، ويحاضر ويناظر .
وفيه يعبد الله ، ويعظ الناس ، ويدعو للإيمان به ، والتزام شرائعه .
إلى غير ذلك ، مما لا مجال لاستيعاب جزئياته وتفاصيله . .
ولم يتغير الحال في زمن أمير المؤمنين علي « عليه السلام » . . فكان المسجد أيضاً هو المحور للحركة العامة في مختلف الاتجاهات . .
أمن القيادة ، وأمن الناس :
ولسنا بحاجة إلى التذكير بأن علياً « عليه السلام » كان له أسطوان في المسجد تسمى باسمه ، وتسمى أيضاً بأسطوان المحرس . كان علي « عليه السلام » يجلس في صفحتها مما يلي باب رسول الله ، يحرس النبي « صلى الله عليه وآله » ( 1 ) . ويبدو أيضاً : أن علياً « عليه السلام » كان مهتماً بأمن مدينة الكوفة بصورة فائقة . فقد روي عن الصادق « عليه السلام » : أن علياً « عليه السلام » أمر أن يكتب له من يدخل الكوفة ، فكتب له أناس ، ورفعت أسماؤهم في صحيفة ،
هامش
( 1 ) وفاء الوفاء ج 1 ص 448 .