بداية :
وقد اهتم الإسلام بإنشاء مؤسسات ، وإحداث منشآت ، تهدف إلى تيسير شؤون الناس ، وتدبير أمورهم ، وحفظ مصالحهم وكراماتهم . وهذا يعطي الانطباع عن مطلوبيّة تصدي الحاكم لأمثال هذه الأمور ، مع مراعاة الحاجات المختلفة ، في مختلف الأحوال والأزمان ، فلاحظ ما يلي :
مركز المدينة :
ليس من المجازفة القول : إن النبي « صلى الله عليه وآله » قد اختار المسجد ليكون هو مركز المدينة ، وإليه تنتهي شوارعها ، وحوله وعنده يتلاقى الناس ، ومنه ينطلقون إلى أعمالهم . ولذلك بدأ ، بتأسيس مسجد المدينة ، ومسجد قباء ، بل أراده « صلى الله عليه وآله » مركزاً للمحلات السكنية وغيرها أيضاً ، فاختطّ في كل محلة مسجداً .
مركز السيطرة :
أما مركز القيادة العليا ، والتي لا بد أن تهيمن على الأمور ، وتكون هي التي تحل المشاكل ، وتكون هي التي تبادر إلى كل ما فيه صلاح وفلاح ، فكان أيضاً في مركز المدينة ، فكانت بيوت النبي « صلى الله عليه وآله » مطيفة بالمسجد ، ثم كان « صلى الله عليه وآله » يدير الأمور ، فيعقد الرايات ، ويتخذ