من التوقف فيه ولم أستجز أن أقعد عن تعظيم أبي طالب فإني أعلم أنه لولاه لما قامت
للإسلام دعامة ، وأعلم أن حقه واجب على كل مسلم في الدنيا إلى أن تقوم الساعة
فكتبت على ظاهر المجلد :
ولولا أبو طالب وابنه * لما مثل الدين شخصا فقاما
فذاك بمكة آوى وحامى * وهذا بيثرب جس الحماما
تكفل عبد مناف بأمر * وأودى فكان على تماما
فقل في ثبير مضى بعد ما * قضى ما قضاه وأبقى شماما
فلله ذا فاتحا للهدى * ولله ذا للمعالي ختاما
وما ضر مجد أبي طالب * جهول لغا أو بصير تعامى
كما لا يضر إياة [ 1 ] الصباح * من ظن ضوء النهار الضلاما
قال السيد محمد صادق آل بحر العلوم وهو يترجم لفخار بن معد في مقدمة الكتاب
المذكور : [ كان عالما ، فقيها ، رجاليا ، نسابة ، راوية ، أديبا ، شاعرا ، كما ذكره
الرجاليون ، والنسابيون ، وكان من عظماء وقته ، بحيث لم يخل منه سند من أسانيد
علمائنا ومحدثينا ] .
وذكر زين الدين الشهيد الثاني رحمه الله في دارية الحديث ، ص : 122 ، طبع إيران
ما هذا لفظه : [ ذكر الشيخ جمال الدين أحمد بن صالح السيي رضي الله عنه أن السيد
فخار الموسوي اجتاز بوالده مسافرا إلى الحج ( قال ) فأوقفني والدي بين يدي السيد -
يريد السيد جمال الدين ابن طاووس - فحفظت منه أنه قال لي : يا ولدي أجزت لك ما
يجوز لي روايته . ( ثم قال ) : وستعلم فيما بعد حلاوة ما خصصتك به ، وعلى هذا
هامش
[ 1 ] - فوفيته حقه من التعظيم والإجلال ولم أجزم بأمر عندي فيه وقفة ] . انتهى . ومعنى [ إياة ] بكسر الهمزة : الشمس ، والإياة
أيضا نورها وحسنها .