صلاة لم يتشهد فيها ويصل على النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ، وهو يحسن التشهد
فعليه إعادتها ، وإن تشهد ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم ، أو صلى على النبي
صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ولم يتشهد فعليه إعادتها حتى يجمعهما جميعا ] . انتهى .
ويمكن أن يقال في توجيهه على مشربهم : أن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم
قال في حديث ابن مسعود المتقدم : [ إذا تشهد أحدكم في الصلاة فليقل : اللهم
صل على محمد وعلى آل محمد . . . ] ، والأمر دال على الوجوب وإذا لم يأتي الإنسان
بواجبات الصلاة بطلت صلاته .
أما علماء أهل البيت عليهم الصلاة والسلام فقد أفتى بعضهم بقضاء الصلاة على النبي
الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم إن نسيها سهوا ، والبعض الآخر مع قضائها ( الصلوات
المحمدية ) سجدتي السهو ، وأجمعوا ببطلان الصلاة إن تركها عمدا بل الإثم الأكبر إن
كان معتقدا عدم وجوبها ( وهنا لهم تفصيل يرجع إليه في كتبهم الاستدلالية الفقهية ) ،
وذلك لأن الصلاة هي من فرائض الإسلام وأركان الإيمان التي أوجب الله على الأمة معرفة
مصاديقها وليست هي من فرائض الصلاة وأركانها الشرعية كما عليه الشافعي . وقد
ذهب إلى هذا إسحاق فأوجب الإعادة مع تعمد تركها دون النسيان . وحكى أبو محمد
بن أبي زيد عن محمد بن المواز : أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فريضة .
قال أبو محمد : يريد ليست من فرائض الصلاة .
وفي كنز العرفان : مذهب علمائنا أجمع أنه تجب الصلاة على آل محمد في التشهدين ،
وبه قال بعض الشافعية ، وإحدى الروايتين عن أحمد ، وقال الشافعي : بالاستحباب . لنا
رواية كعب في كيفية الصلاة عليه صلى الله عليه وآله وسلم .
وإذا كانت الصلاة عليه واجبة كانت كيفيتها واجبة أيضا ، وروى كعب أن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول ذلك في صلاته وقال صلى الله عليه وآله وسلم :
[ صلوا كما رأيتموني أصلي ] ، وعن جابر الجعفي عن الصادق عليه السلام وعن ابن
التجلي الأعظم — صفحة 524
مساهمون: سيد فاخر موسوي
ص٥٢٤