المطلب السابع في :
[ اشتراط صحة الصلاة بالصلاة على محمد وآل محمد ]
صحة العمل يعني وقوع العمل العبادي وتحققه على حسب الشروط والأجزاء التي
عينها الشرع ، وعدم الصحة تقال على معنيين صحة بالمعنى الأعم مقابل عدم القبول
وإحباطه وغير مجزي عليه ، وصحة بالمعنى الأخص أي بطلان العمل ، وعدم إبراء الذمة
به ، والمعنى الأخص يتصور عادة من النسيان والسهو ، وإلا فإن المتعمد لعدم ذكر جزء
من العمل أو شرط أو إنقاص واجب منه يكون غير معتقد به فيدخل تحت عنوان عدم
القبول وسيأتي معناه .
وأما ما يخص المقام فقد عرفنا فيما مر من من الأدلة في وجوب الصلاة في التشهد اشتراط
صحتها أن تكون كاملة وغير بتراء أو بناء على جزئيتها الواجبة في التشهد ، أو واجبات
الصلاة في التشهد وعليه فإن ترك الصلوات على محمد وآله عمدا ، أو ترك الصلاة على
آله كذلك يوجب بطلان الصلاة ، وعدم إبراء الذمة عن الواجب ، ويجب حينئذ إعادة
الصلاة . هذا إذا لم نقل ببطلان الصلاة ولو نسي الصلوات سهوا لأن القاعدة تقتضي
ذلك إلا إذا تمسكنا بحديث : [ لا تعاد الصلاة إلا من خمس . . ] فحينئذ تصح الصلاة
بدون الصلوات سهوا .
وفي ( الخلاف ) إنها ركن . ولعله عنى الوجوب والبطلان بتركها عمدا .
وفي كنز العرفان عن الشيخ : أنه جعل الصلاة في الصلاة ركنا . فإن عنى الوجوب
والبطلان بتركها عمدا فهو صحيح ، وإن عنى تفسير الركن بأنه ما يبطل الصلاة بتركها
عمدا وسهوا وزيادة فلا .
ويمكن أن يكون الإمام الشافعي نظر إلى ما قدمنا فأوجب إعادتها مطلقا أي عمدا أو
سهوا كما في ظاهر كلامه في كتاب ( الأم ) ، ج : 1 ، ص : 102 : [ ومن صلى
التجلي الأعظم — صفحة 523
مساهمون: سيد فاخر موسوي
ص٥٢٣