كان خارجا من الصلاة أن يقوله ، وإن قاله مصل لم يكن مفسدا للصلاة إن شاء الله ،
والاختيار أن لا يقوله .
وهنا لابد وأن نعلم بأن الصلاة على النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم بعد الأذان
مستحبة للمؤذن وللسامع لقوله عليه السلام : [ صل على النبي كلما ذكرته أو ذكره
ذاكر عند في أذان وغيره ] . خلافا لغيرنا . وهذا هو مستند ما اعتاد عليه المؤذنون في هذه
الأزمان من الصلاة على محمد وآله خلال الأذان ، وأما في ختامه فتدل على استحبابها
الأحاديث المطلقة ، ابتداء أو بغير سبب ، وقد يقال أنه يستحب في ختام كل دعاء بها كما
يستحب افتتاحه بمطلق ما ورد من افتتاح كل كلام ذي بال بها أيضا .
وفي ( فقه ) الرضا عليه السلام قال : يقول بين الأذان والإقامة في جميع الصلوات :
[ اللهم رب هذه الدعوة التامة ، والصلاة القائمة ، صل على محمد وعلى آل محمد ،
وأعط محمدا يوم القيامة سؤله آمين رب العالمين . اللهم إني أتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة
محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وأقدمهم بين يدي حوائجي كلها ، فصل عليهم
واجعلني بهم وجيها في الدنيا والآخرة ، ومن المقربين واجعل صلاتي بهم مقبولة ،
ودعائي بهم مستجابا ، وامنن علي بطاعتهم ، يا أرحم الراحمين ] . يقول : هذا في جميع
الصلوات ، وإن أحببت أن تجلس بين الأذان والإقامة فافعل فإن فيه فضلا كثيرا ، وإنما ذلك
على الإمام وأما المنفرد فيخطو تجاه القبلة خطوة برجله اليمنى ، ثم يقول : [ بالله استفتح
وبمحمد صلى الله عليه وآله وسلم استنجح وأتوجه ، اللهم صل على محمد وعلى آل
محمد واجعلني بهم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين ] ( 170 ) .
ويستحب الصلوات عند نسيان الأذان والإقامة ، كما في الكافي والتهذيب والاستبصار
والمستدرك عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في الرجل ينسي الأذان
هامش
( 170 ) مستدرك الوسائل ، ج : 5 ، ص : 32 .