المطلب السادس في :
[ النبي كان مأمورا بالصلاة على نفسه وعلى آله ]
من الواضح أن جميع العبادات التي جاء بها النبي الأكرم " صلى الله عليه وآله وسلم " تشمل
جميع الأمة حتى النبي الأكرم " صلى الله عليه وآله وسلم " بشخصه بل هناك بعض العبادات
والواجبات قد فرضها الله تعالى عليه دون الأمة ، كصلاة الليل مثلا . وهذا وغيره يخرجه
الدليل الخاص أما ما سواها فهي يجب أن يتخذ فيها النبي الأكرم " صلى الله عليه وآله وسلم "
أسوة فيها ، وقدوة في مقام العمل بسيرته قال الله تعالى : { لقد كان لكم في رسول الله
أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا } [ الأحزاب : 21 ] .
ومما نقل لنا في الأحاديث الشريفة أن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم كان أيضا
متعبدا بالصلاة على نفسه وعلى آله الطيبين الطاهرين . ففي [ الدر المنضود ] لابن حجر
الهيثمي ، ص : 20 . أن النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم كان يقول في الصلاة :
[ اللهم صل على محمد وآل محمد ] .
ولا يخفى أن الصلاة على النبي وآله عليهم الصلاة والسلام تعظيما للنبوة والولاية
الكاملتين المتمثلتين فيهم ، وترفيعا لشأنهم ووصفا لهم في مقامهم الذي وضعهم الله تعالى ،
وصونا لهم عن الذلة التي يأباها الله عز وجل لهم حيث كما يجب على غيره أن يعظم
ويكرم ساحتهم المقدسة كذلك يجب عليهم ذلك ويتأكد ذلك على النبي الأكرم " صلى الله
عليه وآله وسلم " فإنه يجب عليه أيضا أن لا يضعها ولا يذلها بل مأمور أن يعظم نفسه
ويعظم أهل بيته ، أما تقرأ في الأحاديث المستفيضة أنه كان يقوم إلى ابنته فاطمة ، وربما
يقبل يدها فيسأل عن ذلك فيقول : إنما أقبل عضوا من أعضائي . ومرة طرق باب بيتها ،
فقالت : من ؟ قال : أنا محمد . فقالت : أبه ! البيت بيتك والحرة ابنتك . فقال : هكذا
أمرني ربي . . وأما ترى أنه كان يعظم الحسنين وأباهما تعظيما خارجا عن المتعارف . .
التجلي الأعظم — صفحة 351
مساهمون: سيد فاخر موسوي
ص٣٥١