وقرأت في بعض المؤلفات أنه أهدي للشيخ محمد حسن الظفر رحمه الله كتاب الكامل
للمبرد فأخد يقرأ فيه ورأى أنه عند ذكر النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " يصلي عليه
الصلاة المبتورة يذكره ولم يذكر آله فقال :
إن كتابا يكن يبدي * فيه بذكر الآل بعد النبي
ولم يكن يختم في ذكرهم * فليس ب ( الكامل ) في مذهبي
وعلى حد تعبير البعض كتاب الكامل ليس بكامل ، وهذا شأن غالبي مؤلفاتهم
ومصنفاتهم فإن معظم الأحاديث والروايات التي ذكرتها في هذا الكتاب عن كتب العامة
وصحاحهم المعتبرة تتضمن الصلاة المبتورة ، وهذا الأمر ( كما هو واضح ) فيه معصية
للرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، ومخالفة أمر المولى مما يوجب الذم والعقاب ، ولا
يمكن أن يخفى ذلك على مؤلفي تلك الصحاح والحفاظ الأجلاء مع ما ذكروه في ترتب
العقاب لمن يأتي بذلك ، وإني لأجل علماء الحديث العارفين عن الوقوع في هكذا خطأ
كبير كما وإني أحتمل أن ذلك حصل عندما استنسخ بعض الجهلة ، وأصحاب المذاهب
الباطلة في العصر العثماني تلك الكتب ، فإنهم كتبوا الصلاة مبتورة عند ذكرها بل
بعضهم استبدلها بالرمز ( ص ) وهو واضح لمن راجع المخطوطات .
وقد سلم من ذلك التحريف بعضها حيث رأيت بعض مؤلفي العامة في عصرنا
يذكرون في مصنفاتهم ومؤلفاتهم الصلاة كاملة ، مما يعرفنا أن اليد الخائنة تدخلت في
تحريف تلك الكتب المعاد طبعها . ولاحظت بعضهم يذكر الصلاة كما أمر الله تعالى
فيلحق الآل عند الصلاة على النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم كالحاكم في مستدرك
الصحيحين فمرة يقول عند ذكره : ( صلى الله عليه وآله ) بغير سلام وأخرى يقول عند
ذكره : ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقد اجتمعا في الحديث الذي ذكرناه في المطلب
الثالث من البحث الخامس ، وراجع المستدرك ، 2 ، ص : 382 .
التجلي الأعظم — صفحة 349
مساهمون: سيد فاخر موسوي
ص٣٤٩