الشمولية فيما يستحقون ، أو رجاء التفضل من الصلاة النورانية أو التطمينية أو الربانية ،
فإنه قال : [ من صلى علي مرة صلى الله عليه عشرة مرات ] ، . وعندما نتتبع عن ذلك في كتب اللغة العربية وأشعار العرب واستعمالها في تعيين معنى
الأهل والآل لغة وعرفا نجد لهما مصاديق متعددة ، واستعمالات مختلفة بخصوصيات
واعتبارات سوغت استعماله في ذلك . وأهل الشرع هم الآخر على هذا المنوال ، فهو
بإطلاقه يريد معنى خاصا في استعماله بخصوصية يلحظها ، واعتبار حقيقي يضعه قرينة
على مطلوبه مهما كان معنى اللغوي أو العرفي .
وقد تبين لنا من مراجعة النصوص عدة معان لكلمة أهل البيت ( أي بيت النبي الأكرم ) صلى الله عليه وآله وسلم سواء أضيف إلى الضمير [ أهله ] ، أو إلى اسم الظاهر : [ أهل
محمد ] أو اسم الوصف [ أهل النبي ] أو إلى بيته [ أهل البيت ] وكذا ل [ آل محمد ]
إضافة إلى الاسم الصريح أو [ آل النبي ] و [ آل الرسول ] إلى الوصف ، أو إلى البيت
[ آل البيت ] أو غير ذلك :
المعنى الأول : هو المعنى العام لهما : فقد يطلقان على من حرمت عليه الصدقة من
أقرباء النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ، كما ويطلقان أيضا على كل ذي قرابة مع
النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم بالمعنى العام ، ويطلقان ادعاء وتجوزا فاحشا على
الأمة جميعا هكذا قيل ، ورووا : [ آل محمد كل تقي ] ، وهذا المعنى مرفوض في مدرسة
الإمام علي وأولاده عليهم الصلاة والسلام ، كما ورد في العيون عن الإمام الرضا عليه
الصلاة والسلام .
على أنه يمكن أن يقال أن المراد كل تقي ( بتقييد ) من قرابته ، والمقصود منهم الأولياء
فيدخل في المعنى الخاص التأويلي الإدعائي المجازي كما يأتي .
التجلي الأعظم — صفحة 304
مساهمون: سيد فاخر موسوي
ص٣٠٤