المطلب الثامن في :
[ عمومية الصلاة على محمد وآل محمد لكل شئ ]
يفهم من الأخبار المستفيضة والروايات الكثيرة وعبارات الزيارات أن كل شئ يصلي
على محمد وآل محمد بما يحمل من شعور حسب خلقه وحاله .
ويمكن الاستدلال عليه بأن يقال أن الصلوات على محمد وآل محمد هي العبادة التي
تعبد الملائكة فيها كما في آية الصلوات : { إن الله وملائكته يصلون على النبي . . } .
بل هي من أحب العبادات إلى الله تعالى ، وأعظم القربات ، وأفضل الذكر ، وهي من
سنخ العبادة العامة لكل الخلق ، وقد ذكرنا معنى صلاة المخلوقين في المطلب الرابع من
البحث الرابع فراجع .
حيث يسهل عليك فهم ما ورد من أن كل شئ يصلي على النبي الأكرم وآله
الطاهرين عليهم أفضل عليهم أفضل الصلاة وأزكى السلام .
ومن أعلام العامة الذين رووا ذلك العلامة أبو القاسم حمزة بن يوسف بن إبراهيم
السهمي ، المتوفى 437 ه في كتاب تاريخ جرجان ، ص ( 148 ) ، في ترجمة الحسن بن
الحسين الشاعر قال : حدثنا أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم العلوي بواسط ، حدثنا
الحسن بن الحسين الجرجاني الشاعر ، حدثني أحمد بن الحسين ، حدثني الفضل بن شاذان
النيسابوري بإسناد له رفعه عن علي بن الحسين عن أبيه جده قال : [ إن الله فرض
على العالم الصلاة على رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم وقرننا به . . ] .
أقول : والعالم المقصود فيه جميع الخلق وتؤيده الأحاديث التي تنسب الصلاة إلى كل
شئ . وفي الحديث التالي تصريح في نسبة أصل الصلاة إلى كل شئ ، فقد نقل الفيض
الكاشاني رضوان الله عليه في الوافي عن الكافي بسند صحيح عن أبي بصير عن الإمام
الصادق عليه الصلاة والسلام أنه قال : [ إذا ذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم
التجلي الأعظم — صفحة 103
مساهمون: سيد فاخر موسوي
ص١٠٣