يوم الجمعة . . ] ، وقوله : [ من صلى علي صلت عليه الملائكة . . ] ، وقوله : [ من
صلى علي مرة خلق الله تعالى يوم القيامة على رأسه نورا وعلى يمينه نورا وعلى شماله
نورا وعلى فوقه نورا وعلى تحته نورا وفي جميع أعضائه نورا ] ( 53 ) . فإن الاسم
الموصول يصدق على كل عاقل يصلي إن خصصناه بالعقلاء .
وقال الإمام زين العابدين عليه السلام في الصحيفة السجادية دعاء ( 47 ) كان يدعو
به يوم عرفة : [ رب صل على محمد وآله صلاة تجاوز رضوانك ، ويتصل اتصاله ببقائك
ولا تنفد كما لا تنفد كلماتك ، رب صل على محمد وآله ، صلاة تنتظم صلوات
ملائكتك ، وأنبيائك ، ورسلك ، وأهل طاعتك ، وتشتمل على صلوات عبادك من
جنك ، وإنسك ، وأهل إجابتك ، وتجتمع على صلاة كل من ذرأت ، وبرأت
من أصناف خلقك ] .
فقد نسب بهذه العبارات الصلوات كل المخلوقات ومنهم عالم الجن ، ولاحظ المطلب
التالي : [ عمومية الصلوات ] .
وفي مطالع المسرات في شرح دلائل الخيرات ، ص : 115 للإمام محمد مهدي الفاسي
المالكي عند شرحه على قوله صلى الله عليه وآله وسلم : [ اللهم صل على محمد عدد
من صلى عليه ] ، قال : كالملك ومؤمني الجن والإنس . وقال في ص : 15 ، على
تفسيره الآية : والمراد بهذا الخطاب سائر المؤمنين به المكلفين بالدخول في ملته من الإنس
وغيرهم .
وهناك أخبار عديدة في هذا المعنى ، وهذه الصلاة منهم في ما يناسبهم من مقاماتهم
وقابلياتهم وحركتهم نحو الكمال أو متعبدون بها في عبادتهم الخاصة أو غير ذلك .
وذكر أهل اللغة عن ابن الأعرابي أنه قال : الصلاة من الله : رحمة ، ومن المخلوقين
الملائكة والإنس والجن : القيام والركوع والسجود ، والدعاء والتسبيح ، والصلاة من
الطير والهوام : التسبيح .
هامش
( 53 ) مستدرك الوسائل ، ج : 5 ، ص : 335 . وذكره المجلسي في بحاره في كتاب الذكر والدعاء .