ويسمى كتاب علي عليه السلام - أيضا - بأمالي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، كما سبق ( 1 ) .
ولعل هذا الكتاب - أو قسما منه - هو ما جاء في أخبار إملاء
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أمير المؤمنين عليه السلام ، في ما
رواه الخاصة والعامة ، في الأحاديث التالية :
1 - عن أم سلمة زوج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
قالت : دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأديم ، وعلي بن
أبي طالب عليه السلام عنده ، فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم يملي ، وعلي يكتب ، حتى ملأ بطن الأديم وظهره وأكارعه ( 2 ) .
2 - روى الشيخ أبو الحسن ، علي بن الحسين بن موسى ، ابن
بابويه القمي ( ت 329 ه ) بسنده ، عن أم سلمة ، قالت : أقعد رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم عليا عليه السلام في بيته ثم دعا بجلد شاة ،
فكتب فيه حتى أكارعه . . . في حديث طويل ( 3 ) .
3 - وعن عائشة ، قالت : دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
عليا بأديم ودواة ، فأملى عليه ، وكتب ، حتى ملأ الأديم ( 4 ) .
4 - وروى أبو الحسن ابن بابويه ، بسنده عن الإمام الباقر عليه
السلام عن آبائه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأمير المؤمنين
هامش
( 1 ) الذريعة ( 2 / 306 ) .
( 2 ) أدب الإملاء والاستملاء ، للسمعاني ( ص 12 - 13 ) والمحدث الفاضل ( ص 601 ) رقم ( 868 ) .
( 3 ) الإمامة والتبصرة من الحيرة ( ص 174 ) الحديث ( 28 ) وانظر بصائر الدرجات للصفار
( ص 163 و 168 ) .
( 4 ) محاسن الاصطلاح ، للبلقيني ( ص 300 ) .