لرعاية الشؤون ، وإدارة البلاد ، وإصلاح الأمور دبير العباد .
لأن من يقوم بعمل - ولو كان صغيرا - لا يحق له - عرفا وعقلا - أن
يتركه سدى ، بلا راع أو مشرف ، إذا قدر له أن يغيب ، ولو لفترة مؤقتة !
فكيف بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم - وهو أحكم الناس وأعقلهم وأرشدهم وأدراهم - ؟ !
والدين لا يزال غض العود ؟ !
كيف يتركهم بلا إمام يقتدى به ، وبلا مرشد يهتدى به ؟
وقد تواترت الأخبار الدالة على تعيينه الأئمة من بعده ، بالعموم
أو الخصوص :
أما الأخبار العامة فكقوله صلى الله عليه وآله وسلم : الأئمة من قريش ( 1 ) .
وأما الأخبار الخاصة ، فهي على نوعين :
1 - ما ورد فيه ذكر أهل البيت عليهم السلام مثل : حديث الثقلين ( 2 ) .
وحديث السفينة ، وحديث الأمان ، وغيرها مما يدل على إمامة
أهل البيت عليهم السلام وعلي عليه السلام زعيم أهل البيت
وسيدهم وإمامهم .
2 - ما ورد فيه خصوص ذكر علي عليه السلام وتعيينه للإمامة ، مثل :
قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : أنت مني بمنزلة هارون
هامش
( 1 ) أوردنا الحديث في ( ص 128 - 129 ) وخرجناه من مصادر عديدة .
( 2 ) قد أثبتنا نص الحديث ومصادره في القسم الأول ، الفصل الثالث
فلاحظ
( ص 114 - 116 ) .