إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يكتب مصحفا ، وإن أبا بكر
وعمر وعثمان - مدة من ولايته - لم يكتبوا إلا مصحفا واحدا بقي
عندهم ، لا يكاد يصل إليه أحد ( 1 ) .
وإذا كان هذا موقف الأمراء من كتابة القرآن ، فما حال سائر
الناس ؟ !
وإذا كانت نسخ القرآن بهذه القلة وكان القرآن محفوظا في
الصدور ، فكيف يكون كتاب الحديث مؤديا إلى الاشتغال عن القرآن ؟
مضافا إلى ما ذكرنا في الفصل السابق من أن الحديث ليس معارضا
للقرآن حتى يكون الاشتغال به شاغلا عن القرآن ؟ .
هامش
( 1 ) الأنوار الكاشفة ( ص 48 ) .