تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تدوين السنة الشريفة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
واحدة ، لئلا يختلط به ويشتبه على القارئ ، فأما أن يكون نفس الكتاب محظورا ، وتقييد العلم بالخط منهيا ، فلا ( 1 ) . وإلى هذا تشير الآثار المنقولة عن بعض كبار التابعين : فقد قال الضحاك بن مزاحم الهلالي ( ت 105 ه‍ ) - وهو ينهى عن كتابة الحديث في نفس الأوراق التي يكتب فيها القرآن - : لا تتخذوا للحديث كراريس ككراريس المصاحف ( 2 ) . وعن إبراهيم بن يزيد النخعي ( ت 96 ه‍ ) أنه كان يكره أن تكتب الأحاديث في الكراريس ، ويقول : يشبه بالمصاحف ( 3 ) . وأما كتابة الحديث منفصلا وبعيدا عن كراريس القرآن فلا نهي فيه ، لعدم وجود خوف الاختلاط . 3 - إن النهي يدور مدار علته ، وهي خوف الاختلاط ، فإذا زالت العلة في مورد لم يثبت النهي . والاختلاط إنما يخشى من الأعراب الذين لم يكونوا فقهوا في الدين ولا جالسوا العلماء العارفين ، فلم يؤمن أن يلحقوا ما يجدونه مكتوبا في الصحف إلى جنب القرآن ، بالقرآن ، على ما ذكره الخطيب في ما نقلنا عنه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) معالم السنن ( 4 / 184 ) . ( 2 ) تقييد العلم ( ص 47 ) . ( 3 ) سنن الدارمي ( 1 / 100 ) ح 470 وتقييد العلم ( ص 48 ) . ( 4 ) تقييد العلم ( ص 57 ) .
تدوين السنة الشريفة — صفحة 322 | السيد محمد رضا الحسيني الجلالي