قال محمد عجاج : كان عند جعفر الصادق بن محمد الباقر
عليهما السلام رسائل وأحاديث ونسخ ( 1 ) .
وقد أثار هذا الجانب حفيظة بعضهم ، فكان يشير إلى الإمام
الصادق عليه السلام بأنه صحفي ، أي : يأخذ علمه من الكتب .
وكان الإمام عليه السلام يفتخر بذلك ، فلما بلغه كلام أبي حنيفة
- هذا - ضحك ، وقال : . . . أما في قوله : أنا رجل صحفي ، فقد صدق
! قرأت صحف آبائي ، وإبراهيم ، وموسى . . . ( 2 ) .
ويدل على أن علم أهل البيت عليهم السلام مخزون موروث
غير مبدل الكلمات ولا محرف النقاط ، بخلاف ما كان يجده
أبو حنيفة من نقص في ما بأيديهم من النصوص ، حتى التجأوا
إلى الرأي والأخذ بالقياس والاستحسان ، مما أدى بهم إلى الابتعاد
عن الحق ( 3 ) .
وقد بقي مما نسب إليه عليه السلام من المؤلفات ما يلي :
1 - التوحيد :
كتاب أملاه عليه السلام على المفضل بن عمر الجعفي الكوفي
يحتوي على بيان عقيدة التوحيد بالنظر والفكر ، ويسمى بكتاب ( فكر )
هامش
( 1 ) السنة قبل التدوين ( ص 358 ) عن تهذيب التهذيب ( 2 / 104 ) .
( 2 ) لاحظ روضات الجنات للخونساري ( 8 / 169 ) وقاموس الرجال ( ترجمة : محمد بن
عبد الله بن الحسن ) ( 8 / 243 ) .
( 3 ) أنظر تاريخ بغداد ( 13 / 323 ) ترجمة أبي حنيفة النعمان .