الأمر السادس : الهجرة عن بلاد الكفر والشرك إلى بلاد الإسلام الذي هو عكس التعرب هل ملاكهما واحد ؟ وما النسبة بين أدلة الهجرة وأدلة الحرج والضرر ؟ .
تارة نتحدث عن التعرب وهو كما مرَّ : ترك البلاد الإسلامية للسكنى في بلاد الكفر أو الشرك حيث يقل الدين . . .
وأخرى نتحدث عن وجوب الهجرة من بلاد الكفر والشرك إلى بلاد المسلمين ، لمن أسلم منهم أو من كان مقيما في بلادهم بسبب من الأسباب ونشير في هذا الأمر إلى معنى الهجرة والدليل على وجوبها ومواردها ؟ وهل يجب أن تكون إلى بلاد الإسلام ؟
وعليه فالبحث له جهتان :
الجهة الأولى : حرمة الهجرة من بلاد الإسلام والإقامة في بلاد الكفر والشرك ، ويدلّ على ذلك العشرات من الروايات كما مرّ .
الجهة الثانية : وجوب الهجرة عن بلاد الكفر والشرك إلى بلاد الإسلام .
وهل الهجرة التي كانت واجبة في عهد الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم نُسخت بقوله صلّى الله عليه وآله وسلّم لا هجرة بعد الفتح ؟
أو أن هذا الحديث مختص بالهجرة من مكة ، لأنها صارت من بلاد الإسلام ؟