وإن لم يكن مستطيعا لقصوره عن ذلك كالأولاد والنساء غالبا أو تعذرت عليه الهجرة لأي سبب بحيث يكون حاله حال المكره فهو ممن استثنتهم الآية المباركة : { لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا . . } ( 119 )
أما لو كان قادرا على الهجرة ولكن في ذلك عسر وحرج فذهب بعضهم إلى عدم وجوب الهجرة كالسيد الخوئي كما يفهم من بعض فتاواه ( 120 ) .
وذهب بعضهم الآخر إلى الوجوب حتى مع العسر والحرج كآية الله الميرزا التبريزي كما هو الظاهر من بعض فتاواه ( 121 ) .
وقد يفصل بين العسر والحرج الشديدين وغير الشديدين فتجب في الثاني دون الأول . إلا أن هذا التفصيل يفتقر إلى الدليل مع مخالفته للإطلاق .
ومرجع كل ذلك إلى أن أدلة العسر والحرج هل يمكن أن تكون حاكمة على أدلة الهجرة أو أنها ليست ناظرة إليها وقد استظهرنا ( 122 ) عدم حكومة أدلة الحرج ونفي الضرر على أدلة وجوب الهجرة عن بلاد الكفر
هامش
( 119 ) سورة النساء آية 98 .
( 120 ) صراط النجاة ج 2 ص 376 سؤال 1161 .
( 121 ) صراط النجاة ج 2 ص 376 سؤال 1161 .
( 122 ) راجع الأمر السادس عند بيان الحق في المسألة وحدود دائرة وجوب الهجرة ونسبتها مع أدلة الحرج والضرر .