بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
تفسير سورة المسد
مقدمة وتمهيد
1 - سورة « المسد » تسمى - أيضا - بسورة « تبت » ، وبسورة « أبى لهب » ، وبسورة « اللهب » وهي من أوائل السور التي نزلت بمكة ، فهي السورة السادسة في ترتيب النزول ، وكان نزولها بعد سورة « الفاتحة » ، وقبل سورة « الكوثر » وهي خمس آيات .
2 - وقد ذكروا في سبب نزول هذه السورة روايات منها : ما أخرجه البخاري عن ابن عباس ، أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم خرج إلى البطحاء فصعد الجبل فنادى : « يا صباحاه » وهي كلمة ينادى بها للإنذار من عدو قادم - فاجتمعت إليه قريش ، فقال - : « أرأيتم إن حدثتكم أن العدو مصبحكم أو ممسيكم أكنتم تصدقوني ؟ قالوا : نعم . قال : « فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد » .
فقال أبو لهب : ألهذا جمعتنا ؟ تبا لك ، فأنزل اللَّه - تعالى - هذه السورة .
وفي رواية : أنه قام ينفض يديه وجعل يقول للرسول صلى اللَّه عليه وسلم : تبا لك سائر اليوم ، ألهذا جمعتنا ، فأنزل اللَّه - تعالى - هذه السورة » « 1 » .
وأبو لهب : هو أحد أعمام النبي صلى اللَّه عليه وسلم واسمه عبد العزى بن عبد المطلب بن هاشم . . . وامرأته هي : أروى بنت حرب بن أمية ، وكنيتها أم جميل .
روى أنها لما سمعت ما نزل في زوجها وفيها من قرآن ، أتت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، وهو
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير ج 7 ص 534 .