التفسير قال اللَّه - تعالى - :
[ سورة العاديات ( 100 ) : الآيات 1 إلى 11 ]
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
والْعادِياتِ ضَبْحاً ( 1 ) فَالْمُورِياتِ قَدْحاً ( 2 ) فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً ( 3 ) فَأَثَرْنَ بِه نَقْعاً ( 4 )
فَوَسَطْنَ بِه جَمْعاً ( 5 ) إِنَّ الإِنْسانَ لِرَبِّه لَكَنُودٌ ( 6 ) وإِنَّه عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ ( 7 ) وإِنَّه لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ( 8 ) أَفَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ ( 9 )
وحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ ( 10 ) إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ ( 11 )
والعاديات : جمع عادية ، اسم فاعل من العدو ، وهو المشي السريع ، وأصل الياء في العاديات واو ، فلما وقعت متطرفة بعد كسرة قلبت ياء ، مثل الغازيات من الغزو .
والضّبح : اضطراب النّفس المتردد في الحنجرة دون أن يخرج من الفم ، والمراد به هنا :
صوت أنفاس الخيل عند جريها بسرعة . وقيل : الضبح نوع من السير والعدو ، يقال :
ضبحت الخيل ، إذا عدت بشدة . وهو مصدر منصوب بفعله المقدر ، أي : يضبحن ضبحا ، والجملة حال من « العاديات » .
والموريات : جمع مورية ، اسم فاعل من الإيراء ، وهو إخراج النار ، تقول : أورى فلان ، إذا أخرج النار بزند ونحوه .
والقدح : ضرب شيء بشيء لكي يخرج من بينهما شرر النار .
والمراد به هنا : النار التي تخرج من أثر احتكاك حوافر الخيل بالحجارة خلال عدوها بسرعة . و * ( قَدْحاً ) * منصوب بفعل محذوف ، أي : تقدحن قدحا .
و * ( فَالْمُغِيراتِ ) * جمع مغيرة . وفعله أغار ، تقول : أغار فلان على فلان ، إذا باغته بفعل