بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
تفسير سورة العاديات
مقدمة وتمهيد
1 - سورة « العاديات » وتسمى - أيضا - سورة « والعاديات » بإثبات الواو ، يرى بعضهم أنها من السور المكية ، ولم يذكر في ذلك خلافا الإمام ابن كثير ، ويرى بعضهم أنها مدنية .
قال الآلوسي : مكية في قول ابن مسعود وجابر والحسن وعكرمة وعطاء . ومدنية في قول أنس وقتادة وإحدى الروايتين عن ابن عباس . فقد أخرج عنه البزار ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والدّارقطنيّ ، وابن مردويه أنه قال : بعث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم خيلا ، فاستمرت شهرا لا يأتيه منها خبر ، فنزلت هذه السورة . . . « 1 » .
وهذه الرواية التي ساقها الآلوسي وغيره في سبب نزول هذه السورة ، ترجح أنها مدنية ، وإن كان كثير من المفسرين يرى أنها مكية ، والعلم عند اللَّه - تعالى - .
2 - وعدد آياتها إحدى عشرة آية ، ومن أهم أغراضها ومقاصدها ، التنويه بشأن الجهاد والمجاهدين ، وبفضل الخيل التي تربط من أجل إعلاء كلمة اللَّه - تعالى - وبيان ما جبل عليه الإنسان من حرص على منافع الدنيا . وتحريض الناس على أن يتزودوا بالعمل الصالح الذي ينفعهم يوم الحساب .
هامش
( 1 ) تفسير الآلوسي ج 30 ص 214 .