تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط للقرآن الكريم — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
يقول : * ( يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وأُنْثى . . ) * ثم قال : « أقول قولي هذا وأستغفر اللَّه لي ولكم » « 1 » . ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة بالرد على الأعراب الذين قالوا آمنا ، دون أن يدركوا حقيقة الإيمان ، وبين من هم المؤمنون الصادقون . فقال - تعالى - :

[ سورة الحجرات ( 49 ) : الآيات 14 إلى 18 ]

قالَتِ الأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا ولكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا ولَمَّا يَدْخُلِ الإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ وإِنْ تُطِيعُوا اللَّه ورَسُولَه لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 14 ) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّه ورَسُولِه ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا وجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّه أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ( 15 ) قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّه بِدِينِكُمْ واللَّه يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ واللَّه بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 16 ) يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّه يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلإِيمانِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 17 ) إِنَّ اللَّه يَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ والأَرْضِ واللَّه بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 18 ) والأعراب : اسم جنس لبدو العرب ، واحده أعرابي ، وهم الذين يسكنون البادية . والمراد بهم هنا جماعة منهم لا كلهم ، لأن منهم ، مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّه والْيَوْمِ الآخِرِ ، ويَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّه وصَلَواتِ الرَّسُولِ ، أَلا إِنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّه فِي رَحْمَتِه « 2 » .
هامش
( 1 ) راجع تفسير ابن كثير ج 7 ص 366 . ( 2 ) سورة التوبة الآية 99 .