الحور العين ، ويؤمن من الفزع الأكبر ، ومن عذاب القبر ، ويحلى حلة الإيمان « 1 » .
ثم وجه - سبحانه - نداء إلى المؤمنين بشرهم بنصره متى نصروا دينه ، وتوعد الكافرين بالخيبة والخسران ، ووبخهم على عدم تدبرهم في مصير الذين من قبلهم ، وسلى النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عما أصابه من أعدائه ، فقال - تعالى - :
[ سورة محمد ( 47 ) : الآيات 7 إلى 13 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّه يَنْصُرْكُمْ ويُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ ( 7 ) والَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ ( 8 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّه فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ ( 9 ) أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّه عَلَيْهِمْ ولِلْكافِرِينَ أَمْثالُها ( 10 ) ذلِكَ بِأَنَّ اللَّه مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ ( 11 )
إِنَّ اللَّه يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ والَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ ويَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الأَنْعامُ والنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ ( 12 ) وكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْناهُمْ فَلا ناصِرَ لَهُمْ ( 13 )
والمراد بنصر المؤمنين للَّه - تعالى - نصرهم لدينه ، بأن يستقيموا على أمره ويتبعوا الرسول صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في كل ما أمرهم به أو نهاهم عنه .
والمعنى : يا من آمنتم باللَّه - تعالى - حق الإيمان ، إن تنصروا دين اللَّه - عز وجل - وتتبعوا رسوله ، * ( يَنْصُرْكُمْ ) * - سبحانه - على أعدائكم * ( ويُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ ) * عند قتالكم إياهم ويوفقكم بعد ذلك للثبات على دينه ، والشكر على نعمه .
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير ج 7 ص 292 .