تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط للقرآن الكريم — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
التفسير قال اللَّه - تعالى - :

[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 1 إلى 8 ]

بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم ( 1 ) والْكِتابِ الْمُبِينِ ( 2 ) إِنَّا أَنْزَلْناه فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ ( 3 ) فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ( 4 ) أَمْراً مِنْ عِنْدِنا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ( 5 ) رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 6 ) رَبِّ السَّماواتِ والأَرْضِ وما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ ( 7 ) لا إِله إِلَّا هُوَ يُحْيِي ويُمِيتُ رَبُّكُمْ ورَبُّ آبائِكُمُ الأَوَّلِينَ ( 8 ) سورة « الدخان » من السور المبدوءة بالحروف المقطعة ، وقد سبق أن قلنا إن أقرب الآراء إلى الصواب في معناها : أن اللَّه - تعالى - جاء بها في أوائل بعض السور للتحدى والتعجيز والتنبيه إلى أن هذا القرآن من عند اللَّه - عز وجل - فكأنه - تعالى - يقول للمكذبين : هذا هو القرآن ، مؤلف من كلمات وحروف هي من جنس ما تتخاطبون به ، فإن كنتم في شك في كونه من عنده - تعالى - فأتوا بسورة من مثله . . فعجزوا وانقلبوا خاسرين ، وثبت أن هذا القرآن من عند اللَّه - تعالى - . والواو في قوله - تعالى - : * ( والْكِتابِ الْمُبِينِ ) * للقسم ، وجوابه * ( إِنَّا أَنْزَلْناه فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ . . ) * . والمراد بالليلة المباركة : ليلة القدر . . . أي : وحق هذا القرآن الواضح الكلمات ، البين الأسلوب ، لقد ابتدأنا إنزاله في ليلة كثيرة البركات والخيرات .
التفسير الوسيط للقرآن الكريم — صفحة 115 | سيد محمد طنطاوي