بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
مقدّمة
1 - سورة « يس » من السور التي يحفظها كثير من الناس ، لاشتهارها فيما بينهم ، وهي السورة السادسة والثلاثون في ترتيب المصحف ، وكان نزولها بعد سورة « الجن » .
قال القرطبي : وهي مكية بإجماع ، وهي ثلاث وثمانون آية . إلا أن فرقة قالت : إن قوله تعالى - : ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وآثارَهُمْ . . . نزلت في بنى سلمة من الأنصار ، حين أرادوا أن يتركوا ديارهم ، وينتقلوا إلى جوار مسجد الرسول صلَّى اللَّه عليه وسلم « 1 » .
2 - وقد ذكروا في فضلها كثيرا من الآثار ، إلا أن معظم هذه الآثار ضعفها المحققون من العلماء ، لذا نكتفي بذكر ما هو مقبول منها .
قال ابن كثير ما ملخصه : أخرج الحافظ أبو يعلى عن أبي هريرة قال : سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم يقول : « من قرأ » يس « في ليلة أصبح مغفورا له » . . .
وأخرج ابن حيان في صحيحه ، عن جندب بن عبد اللَّه قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم :
« من قرأ » يس « في ليلة ابتغاء وجه اللَّه غفر له » .
وأخرج الإمام أحمد في مسنده ، عن معقل بن يسار ، أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم قال : « البقرة سام القرآن ، ويس قلب القرآن . لا يقرأها رجل يريد اللَّه والدار الآخرة إلا غفر له ، واقرؤها على موتاكم » أي : في ساعات الاحتضار وعند خروج الروح .
قال الإمام أحمد : حدثنا أبو المغيرة ، حدثنا صفوان . قال : كان المشيخة يقولون : إذا قرئت - يعنى يس - عند الميت ، خفف عنه بها « 2 » .
وقال الآلوسي ما ملخصه : صح من حديث الإمام أحمد ، وأبى داود ، وابن ماجة ، والطبراني ، وغيرهم عن معقل بن يسار ، أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم قال : « يس قلب القرآن » .
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي ج 15 ص 1 .
( 2 ) راجع تفسير ابن كثير ج 6 ص 548 .