والنزغ والنخس والغرز بمعنى واحد . وهو إدخال الإبرة أو طرف العصا في الجلد .
المراد به هنا : وسوسة الشيطان وكيده للإنسان .
والمعنى : وإن تعرض لك من الشيطان وسوسة تثير غضبك ، وتحملك على خلاف ما أمرك اللَّه - تعالى - به . . فاستعذ باللَّه ، أي : فالتجئ إلى حماه واستجر به من كيد الشيطان * ( إِنَّه ) * - سبحانه - هو السميع لدعائك ، العليم بكل أحوالك ، القادر على دفع كيد الشيطان عنك .
فالآية الكريمة ترشد المؤمن إلى العلاج الذي يحميه من وسوسة الشيطان وكيده ، ألا وهو الاستعاذة باللَّه السميع لكل شيء ، العليم بكل شيء القادر على كل شيء .
وبعد هذه البشارات الكريمة ، والتوجيهات الحكيمة للمؤمنين . . ساق - سبحانه - أنواعا من الأدلة الكونية الدالة على وحدانيته وقدرته ، فقال - تعالى - :
[ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 37 إلى 39 ]
ومِنْ آياتِه اللَّيْلُ والنَّهارُ والشَّمْسُ والْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ ولا لِلْقَمَرِ واسْجُدُوا لِلَّه الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاه تَعْبُدُونَ ( 37 ) فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَه بِاللَّيْلِ والنَّهارِ وهُمْ لا يَسْأَمُونَ ( 38 ) ومِنْ آياتِه أَنَّكَ تَرَى الأَرْضَ خاشِعَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ ورَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْياها لَمُحْيِ الْمَوْتى إِنَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 39 )
والمراد بالآيات في قوله - تعالى - : * ( ومِنْ آياتِه . . ) * العلامات الدالة دلالة واضحة على وحدانية اللَّه - تعالى - وقدرته .
أي : ومن آياته على وحدانيته وقدرته - تعالى - وعلى وجوب إخلاص العبادة له ، وجود