- تعالى - سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الآفاقِ وفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّه الْحَقُّ ، أَولَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ . أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ ، أَلا إِنَّه بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ .
9 - وبعد : فهذا عرض إجمالى لسورة فصلت ، ومنه نرى : أنها اهتمت بإقامة الأدلة على وحدانية اللَّه - تعالى - وقدرته ، وبأن هذا القرآن من عند اللَّه - تعالى - ، وبأن الرسول صلَّى اللَّه عليه وسلم صادق فيما يبلغه عن ربه ، وبأن يوم القيامة حق لا ريب فيه .
كما اهتمت بالحديث عن مصارع الغابرين الذين استحبوا العمى على الهدى وببيان أحوالهم يوم القيامة . . . وببشارة الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، وأحسنوا القول والدعوة إلى اللَّه . . .
بأحسن البشارات وأفضلها . .
والحمد للَّه الذي بنعمته تتم الصالحات : وصلَّى اللَّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
القاهرة - مدينة نصر صباح الأربعاء : 10 من المحرم 1406 ه 25 / 9 / 1985 م د . محمد سيد طنطاوي
التفسير الوسيط للقرآن الكريم — صفحة 323
مساهمون: سيد محمد طنطاوي
ص٣٢٣