وموسى : هو ابن عمران بن يصهر بن ماهيث بن لاوى بن يعقوب بن إسحاق ، وكانت ولادته في حوالي القرن الثالث عشر ق م .
وهارون : أخو موسى ، قيل كان شقيقا له ، وقيل كان أخا له لأمه . .
والمعنى : لقد أنعمنا على موسى - وهارون - عليهما السلام بنعمة النبوة ، وبغيرها من النعم الأخرى .
والتي من بينها أننا نجيناهما وقومهما المؤمنين ، من استعباد فرعون إياهم ، ومن ظلمه لهم .
* ( ونَصَرْناهُمْ فَكانُوا هُمُ الْغالِبِينَ ) * أي : ونصرنا موسى وهارون ومن آمن بهما . فكانوا بسبب هذا النصر الذي منحناهم إياه ، هم الغالبين لأعدائهم ، بعد أن كانوا تحت أسرهم وقهرهم .
* ( وآتَيْناهُمَا ) * بعد كل ذلك * ( الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ ) * أي : الكتاب المبين الواضح وهو التوراة .
يقال : استبان الشيء ، إذا ظهر ووضح وضوحا تاما .
* ( وهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ) * ، أي : وهديناهما وأرشدناهما - بفضلنا وإحساننا - إلى الطريق الواضح الذي لا عوج فيه .
* ( وتَرَكْنا عَلَيْهِما فِي الآخِرِينَ . سَلامٌ عَلى مُوسى وهارُونَ ) * أي : وأبقينا عليهما في الأمم المتأخرة الثناء الجميل ، والذكر الحسن .
* ( إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ) * أي : مثل هذا التكريم نجازي عبادنا المحسنين * ( إِنَّهُما مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ) * أي الذين صدقوا في إيمانهم ، وفي طاعتهم لنا .
ثم ساق - سبحانه - جانبا من قصة إلياس - عليه السلام - وهو أيضا من ذرية إبراهيم وإسحاق ، فقال - تعالى - :
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 123 إلى 132 ]
وإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 123 ) إِذْ قالَ لِقَوْمِه أَلا تَتَّقُونَ ( 124 ) أَتَدْعُونَ بَعْلًا وتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ ( 125 ) اللَّه رَبَّكُمْ ورَبَّ آبائِكُمُ الأَوَّلِينَ ( 126 ) فَكَذَّبُوه فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ( 127 )
إِلَّا عِبادَ اللَّه الْمُخْلَصِينَ ( 128 ) وتَرَكْنا عَلَيْه فِي الآخِرِينَ ( 129 ) سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ ( 130 ) إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 131 ) إِنَّه مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ( 132 )