بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
مقدمة وتمهيد
1 - سورة النمل ، من السور المكية : وهي السورة السابعة والعشرون في ترتيب المصحف ، وكان نزولها بعد سورة الشعراء .
قال القرطبي : سورة النمل ، مكية كلها في قول الجميع « 1 » .
2 - وسميت بسورة النمل ، لقوله - تعالى - : حَتَّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ قالَتْ نَمْلَةٌ .
قال الآلوسي : « وتسمى أيضا - كما في الدر المنثور - سورة سليمان ، وعدد آياتها خمس وتسعون آية - عند الحجازيين - ، وأربع وتسعون - عند البصريين - وثلاث وتسعون - عند الكوفيين - » « 2 » .
3 - وقد افتتحت سورة النمل بالثناء على القرآن الكريم ، وعلى المؤمنين الذين يحافظون على فرائض اللَّه - تعالى - ، ويوقنون بالآخرة وما فيها من ثواب أو عقاب . . .
أما الذين لا يؤمنون بالآخرة ، فقد أنذرتهم بسوء المصير أُوْلئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذابِ وهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الأَخْسَرُونَ .
4 - ثم تحدثت السورة بعد ذلك عن جانب من قصة موسى - عليه السلام - فذكرت لنا ما قاله موسى لأهله عندما آنس من جانب الطور نارا ، وما قاله اللَّه - تعالى - له عندما جاءها ، وما أمره - سبحانه - به ، في قوله - تعالى - : وأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً ولَمْ يُعَقِّبْ . يا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ .
5 - ثم تحدثت السورة بعد ذلك عما منحه اللَّه - تعالى - لداود وسليمان - عليهما السلام - من علم واسع ، ومن عطاء كبير ، وحكت ما قالته نملة عندما رأت سليمان وجنوده ، كما حكت ما دار بين سليمان - عليه السلام - وبين الهدهد ، وما دار بينه - عليه السلام -
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي ج 13 ص 154 .
( 2 ) تفسير الآلوسي ج 19 ص 154 .