* ( لَهُوَ الْعَزِيزُ . ) * أي : الغالب المنتقم من أعدائه * ( الرَّحِيمُ ) * أي : الواسع الرحمة بأوليائه ، حيث جعل العاقبة لهم .
وهكذا ساق لنا - سبحانه - هنا جانبا من قصة موسى - عليه السلام - بهذا الأسلوب البديع ، لتكون عبرة وعظة لقوم يؤمنون .
ثم ساق - سبحانه - بعد ذلك جانبا من قصة إبراهيم - عليه السلام - فقال - تعالى - :
[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 69 إلى 89 ]
واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْراهِيمَ ( 69 ) إِذْ قالَ لأَبِيه وقَوْمِه ما تَعْبُدُونَ ( 70 ) قالُوا نَعْبُدُ أَصْناماً فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ ( 71 ) قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ ( 72 ) أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ( 73 )
قالُوا بَلْ وَجَدْنا آباءَنا كَذلِكَ يَفْعَلُونَ ( 74 ) قالَ أَفَرَأَيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ( 75 ) أَنْتُمْ وآباؤُكُمُ الأَقْدَمُونَ ( 76 ) فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ ( 77 ) الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ ( 78 )
والَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ ( 79 ) وإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ( 80 ) والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ ( 81 ) والَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ( 82 ) رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ( 83 )
واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ ( 84 ) واجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ ( 85 ) واغْفِرْ لأَبِي إِنَّه كانَ مِنَ الضَّالِّينَ ( 86 ) ولا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ ( 87 ) يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ ( 88 )
إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّه بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ( 89 )
التفسير الوسيط للقرآن الكريم — صفحة 253
مساهمون: سيد محمد طنطاوي
ص٢٥٣