التفسير قال اللَّه - تعالى - :
[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 1 إلى 9 ]
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
طسم ( 1 ) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ( 2 ) لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ( 3 ) إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ ( 4 )
وما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كانُوا عَنْه مُعْرِضِينَ ( 5 ) فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبؤُا ما كانُوا بِه يَسْتَهْزِؤُنَ ( 6 ) أَولَمْ يَرَوْا إِلَى الأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ( 7 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَةً وما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 8 ) وإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 9 )
سورة الشعراء من السور التي افتتحت بحرف من الحروف المقطعة وهو قوله - تعالى - :
* ( طسم . ) *
وقد ذكرنا آراء العلماء في الحروف المقطعة بشيء من التفصيل عند تفسيرنا لسور :
« البقرة ، آل عمران . والأعراف ، ويونس . . » إلخ .
وقلنا ما خلاصته : لعل أقرب الأقوال إلى الصواب ، أن هذه الحروف المقطعة ، قد وردت في افتتاح بعض السور ، على سبيل الإيقاظ والتنبيه ، للذين تحداهم القرآن .
فكأن اللَّه - تعالى - يقول لهؤلاء المعاندين والمعارضين في أن القرآن من عند اللَّه : هاكم القرآن ترونه مؤلفا من كلام هو من جنس ما تؤلفون منه كلامكم ، ومنظوما من حروف هي من جنس الحروف الهجائية التي تنظمون منها حروفكم ، فإن كنتم في شك في أنه من عند اللَّه -
التفسير الوسيط للقرآن الكريم — صفحة 231
مساهمون: سيد محمد طنطاوي
ص٢٣١